مجد الدين ابن الأثير
82
النهاية في غريب الحديث والأثر
أخرى ، وداعي اللبن : هو ما يتركه الحالب منه في الضرع ولا يستقصيه ليجتمع اللبن في الضرع إليه . وقيل إن آونة جمع أوان ، وهو الحين والزمان . ( س ) ومنه الحديث ( هذا أوان قطعت أبهري ) وقد تكرر في الحديث . ( أوه ) في حديث أبي سعيد رضي الله عنه ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك : أوه عين الربا ) أوه كلمة يقولها الرجل عند الشكاية والتوجع ، وهي ساكنة الواو مكسورة الهاء . وربما قلبوا الواو ألفا فقالوا : آه من كذا ، وربما شددوا الواو وكسروها وسكنوا الهاء فقالوا : أوه ، وربما حذفوا الهاء فقالوا أو . وبعضهم بفتح الواو مع التشديد فيقول أوه . ومنه الحديث ( أوه لفراخ محمد من خليفة يستحلف ) وفد تكرر ذكره في الحديث . وفي حديث الدعاء ( اللهم اجعلني لك مخبتا أواها منيبا ) الأواه : المتأوه المتضرع وقيل هو الكثير البكاء . وقيل الكثير الدعاء . وقد تكرر في الحديث . ( أوى ) فيه ( كان عليه السلام يخوي في سجوده حتى كنا نأوي له ) . [ ه ] وفي حديث آخر ( كان يصلي حتى كنت آوي له ) أي أرق له وأرثي . ( س ) ومنه حديث المغيرة ( لا تأوي من قلة ) أي لا ترحم زوجها ولا ترق له عند الإعدام . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفي حديث البيعة ( أنه قال للأنصار : أبايعكم على أن تأووني وتنصروني ) أي تضموني إليكم وتحطوني بينكم . يقال أوى وآوى بمعنى واحد . والمقصور منهما لازم ومتعد . ( س ) ومنه قوله ( لا قطع في ثمر حتى يأويه الجرين ) أي يضمه البيدر ويجمعه . ( ه س ) ومنه ( لا يأوي الضالة إلا ضال ) كل هذا من أوى يأوي . يقال أويت إلى المنزل وأويت غيري وآويته . وأنكر بعضهم المقصور المتعدي وقال الأزهري : هي لغة فصيحة . ومن المقصور اللازم الحديث الآخر ( أما أحدهم فأوى إلى الله ) أي رجع إليه . ومن الممدود حديث الدعاء ( الحمد لله الذي كفانا وآوانا ) أي ردنا إلى مأوى لنا ولم يجعلنا منتشرين كالبهائم . والمأوى : المنزل . ( س ) وفي حديث وهب ( أن الله تعالى قال : إني أويت على نفسي أن أذكر من ذكرني )